البصرة رسالة تعزيز الاُخوة بين ايران والعراق

 أطلق أبناء البصرة مسيرة شعبية تحمل في طياتها رسالة دعم للجمهورية الاسلامية الايرانية منددة بالمساعي الرامية الي بث الفرقة والعداء بين البلدين.

وكتبت صحيفة «جمهوري اسلامي» الايرانية اليوم في مقال لها: إنّ هذه المسيرة الشعبية ستُسجَّل في تاريخ البلدين وستكون وأداً للثلاثي الأمريكي السعودي الصهيوني المشؤوم ورسالة لقادة هذا الثلاثي مفادها بأنّ مؤامراته الهادفة الي نسف العلاقات بين البلدين الشقيقين لن تؤتي اُكلها بفضل الوعي الشعبي.
وقد بيّن الاعلان عن اعتقال عدد من مسببي الإعتداء علي القنصلية الايرانية في البصرة وإقالة محافظ البصرة بسبب عدم قيامه بواجباته حيال الاضطرابات التي شهدتها البصرة وربما تعاونه مع العناصر التي وقفت وراء التخطيط لهذه الاضطرابات بيّنت جميعهاً الكثير من الحقائق المستورة.
وحاول عشية يوم الأحد عدد من المرتزقة اشعال فتيل اضطرابات اُخري في البصرة لكنها سرعان ما تبدّدت بفضل وعي قوات الحشد الشعبي.
والقضية الأهم في أحداث البصرة تمثلت في التدخل الامريكي وتدخل الكيان الصهيوني والسعودية خاصة بعد أن سرّب مسؤولون أمنيون عراقيون معلومات و وثائق أزاحت كل ريب وشبهة من حتمية هذا التدخل الثلاثي في الاضطرابات وقضية القنصلية الايرانية.
وأعلن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أنّ الهيئة لديها معلومات ومستندات كاملة تُبيّن بوضوح تدخُّل السفارة الأمريكية وقنصلية هذا البلد في أحداث واضطرابات البصرة مضيفاً بأنّ الولايات المتحدة لديها 6 الي 8 آلاف عسكري في العراق وهي بصدد القيام بانقلاب عسكري في هذا البلد مؤكداً علي أنّ الحشد الشعبي سيكون حائلاً أمام هذا الانقلاب إن نوت واشنطن القيام به.
وأكد بعض النشطاء السياسيين ونواب البرلمان العراقي تدخُّل الولايات المتحدة في أحداث البصرة وأعلنوا أنّ «برت مك غورك» مبعوث الرئيس الامريكي الي العراق قد هدّد سابقاً بإحراق مدينة البصرة إن لم يتم تشكيل حكومة قادرة علي تلبية مطالب واشنطن.
يُضاف الي ذلك توافُد جميل الشمري القائد السابق لعمليات محافظة البصرة الي هذه المحافظة الذي إعتبره مسؤولون أمنيون وسياسيون عراقيون بأنه دلالة علي تدخل أمريكي مباشر في أحداث البصرة خاصة في اقتحام القنصلية الايرانية وتدميرها.
وهنالك دلائل اُخري تثبت دفع الحكومة السعودية فاتورة إطلاق اضطرابات في البصرة ودخول عناصر صهيونية علي الخط برمجت لهذه الاضطرابات خاصة لإقتحام واحتلال القنصلية الايرانية في البصرة.
وكانت السعودية عبر سفيرها السابق الذي اشتهر بتدخله المتطاول والمستمر في الشأن العراقي قد بيّنت مواقفها العدائية ومتابعتها خطة تدخُّل سافر في الشأن المحلي العراقي والذي تمثل قسم منه في التواجد المشترك السعودي والصهيوني في اقليم كردستان العراق الذي فضح النوايا الشريرة التي تضمرها هاتان الجهتان ضد العراق فضلاً عن تدفق الدولارات السعودية خلال فترة الانتخابات البرلمانية العراقية دونما نتيجة.
والصيغة الموحِّدَة للثلاثي الأمريكي السعودي الصهيوني في العراق يتمثل أولاً في ايجاد موقع قوي ومستقرّ له في السلطة العراقية وثانياً بث الفرقة والخلاف بين ايران والعراق وزعزعة الأواصر والعلاقات الأخوية والحميمة بين الشعبين والبلدين المسلمين الجارين.
ويتدخُّل الساسة والمسؤولون الحكوميون العراقيون والايرانيون لتوطيد هذه العلاقات وتعزيزها علي قواعد الصداقة والاُخوة لرفع منسوب التقارب بين الشعبين وإزالة جميع العقبات التي قد تحول دون ذلك.
مع العلم بأنه منذ لحظة انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران، سعت الرجعية العربية وأسيادها من الغرب ومن العبريين، خلق فجوة وشقاق وفرقة بين هذين البلدين الجارين عبر توظيفهم طموح وغايات صدام حسين الجاهلة التي أدّت الي حرب استمرت 8 سنوات ألحقت خسائر فادحة بالبلدين. وإنّ هذه المؤامرات ما زالت مستمرة حتي الآن إلّا أنّ الخبرة المريرة التي حصدها البلدان خلال فترة الحرب علّمت ساسة البلدين دروساً منها ضرورة عدم تكرار مثل هذه التجربة المُرّة وخلق عداء بين الجارين.
ويجب أن يستمر هذا الوعي لصد أيّ مؤامرة يحوكها ثلاثي واشنطن والرياض والكيان الصهيوني الرامي الي استهداف العلاقات الودية بين طهران والبغداد وبين الشعبين. الايراني والعراقي ولابدّ من تعزيز هذه الأواصر والعلاقات والعمل علي تمتينها يوماً بعد آخر.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

رزنامة الإتحاد

جميع الحقوق محفوظة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية